علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
302
كامل الصناعة الطبية
[ في التوثة التي تكون في الخد ] وأما التوثة التي تكون في الخد : فإن حدوثها يكون من خلط غليظ فيه حدة وتكون في الخد أو الوجنة « 1 » في أكثر الأمر وهي بثرة متقرحة تأخذ في داخل الخد في أكثر الأمر . [ في الاحتراقات التي تكون في الوجنة والأنف ] وأما الاحتراقات التي تكون في الوجنة والأنف : فهي شبيهة بالسعفة الحمراء كمدة الحمرة كثيراً ما تتقرح . وينبغي أن تعلم أن ما كان من هذه القروح المذكورة في هذه الأعضاء أو سائر البدن مستديراً عميقاً فهو أخبث وأردأ وذلك أن حدوث هذه يكون عن مادة حادة غليظة [ حادة « 2 » ] . فأما ما كان حدوثه في الرجلين والساقين فهو مثل داء الفيل ، والعروق المسماة الداولي [ والقرحة المسماة البلخية « 3 » ] . [ في داء الفيل ] فأما داء الفيل : فهو ورم سوداوي يحدث في الساق والقدم ، وعلامته أن يكون شكل الرجل فيه كشكل رجل الفيل مستوية غير مخصرة . [ في الدوالي ] وأما الدوالي : فإنها امتلاء عروق الساقين وغلظهما وحدوثها أيضاً من خلط سوداوي ينصب إلى هذه العروق ويملؤها ، فإن أكثر ما يكون حدوثها من الذين يديمون تعب الرجلين والقيام عليهما مع نصب البدن فتنحدر الأخلاط إلى العروق التي في الساقين ولذلك صار أكثر ما يحدث ذلك بالفلاحين والحمّالين والملاحين ، وعلامة هذه العلة أن تكون هذه العروق ملتوية غليظة إلى الخضرة أو
--> ( 1 ) في نسخة م : في نحو الوجنة . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط .